الشيخ المحمودي

145

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

صلّى اللّه عليه وسلّم حيّ ؟ إنّي أقضي بينكم قضاء إن رضيتم فهو القضاء ، وإلّا حجز بعضكم عن بعض حتّى تأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فيكون هو الّذي يقضي بينكم ، فمن عدا بعد ذلك فلا حقّ له ، اجمعوا من قبائل الّذين حضروا البئر ربع الدّية ، وثلث الدّية ، ونصف الدّية ، والدّية كاملة ، فللأوّل الرّبع ؛ لأنّه هلك من فوقه ، وللثاني ثلث الدّية ، وللثالث نصف الدّية . فأبوا أن يرضوا ، فأتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو عند مقام إبراهيم ، فقصّوا عليه القصّة ، فقال : « أنا أقضي بينكم » واحتبى ، فقال رجل من القوم : إنّ عليّا قضى فينا . فقصّوا عليه القصّة ، فأجازه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » .

--> ( 1 ) - [ قال بعض من على نزعة آل أميّة : ] إسناده ضعيف ، حنش - وهو ابن المعتمر ، ويقال : ابن ربيعة الكناني - قال البخاري : يتكلمون في حديثه ، وقال النسائي : ليس بالقوي ، وقال أبو حاتم : ليس أراهم يحتجون بحديثه ، وقال ابن حبان : لا يحتج بحديثه ، وقال الحاكم : ليس بالمتين عندهم . وقال أبو داود : ثقة ولم يتابع ، [ وقال العجلي : تابعي ثقة كما في ترجمته من تهذيب التهذيب : ج 3 ، ص 59 ] وقال الحافظ في « التقريب » : صدوق له أوهام . وأخرجه البيهقي 8 / 111 من طريق مصعب بن المقدام ، عن إسرائيل ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطيالسي : ( 114 ) ، وابن أبي شيبة 9 / 400 ، والبزار : ( 732 ) ، ووكيع في « أخبار القضاة » 1 / 95 - 97 ، والبيهقي 8 / 111 من طرق عن سماك ، به . قال البزار : وهذا الحديث لا نعلمه يروى إلّا عن علي ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ولا نعلم له طريقا عن علي إلّا عن هذا الطريق . وسيأتي [ في المسند هذا برقم : ] ( 574 ) و ( 1063 ) و ( 1310 ) . والزبية : حفيرة تحفر وتغطّى ليقع فيها الأسد فيصاد هو أو غيره ، سميت بذلك ، لأنّهم كانوا يحفرونها في موضع عال ، والزبية في الأصل : الرابية التي لا يعلوها ماء . وقوله : « على تفيئة ذلك » ، أي : على أثره . قوله : « هلك من فوقه » ، ضبط في ( ظ 11 ) و ( س ) بفتح الميم والقاف ، وضبط في ( ب ) -